خلال حديثـــي مع أحد الأقرباء في المهجر حول موضوع الإصابة بانفلـــوانزا الخنازير، طلبت منه أن يكون حذرا هو و أهلــــه في رحلت العودة إلى أرض الوطـــن، فاخبرني أنه أخد التدابير اللازمة من شراء أقـنعــة و مساحيق النظافة (..) و أنه لن يختلط مع الناس في محطات الإستراحــــة، ونصائح أخرى ذكرناها أحببت أن أشارككم الـــيوم الحديث حولها ، وهي نصائح في مجملها تناقلتها وسائل الإعلام و كذا وزاة الصحة الدولية، ووزارات صحة أخرى في البلدان التي وصلها الوباء. وهي نصائح أوجهها لكل المغاربة عامة و إخواننا المهاجرين خاصة.
وقبل ذلك لا بأس أن نقدم تعريفا بهذا الوباء.حسب منظمة الصحة العالية فيروس الخنازير مرض تنفسي حاد وشديد الإعداء،لا توجد بينه وبين الإنفلونزات الموسمية و تلك التي أصابت الطيور أية علاقة،وهو مرض قادر على الإنتقال من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ الذي ينبعث من الشخص المصاب عن طريق السعال أو العطس وعن طريق الأيدي .
ومن علامات الإصابة نذكرالحمى والسعال والصداع وآلام في العضلات والمفاصل والتهاب الحلق وسيلان الأنف، فضلاً عن التقيؤ والإسهال في بعض الأحيان . لهذا وجب زيارة الطبيب إن ظهرت مثل هذه الأعراض.
لكن ما الذي يمكن فعله لتجنب الإصابة ؟
هناك حديث عن إجراءات وقائية بسيطة يمكن أن يعمل بها الفـــرد من أجل تجنب الإصابة بالإنفلوانزا، ويبقى الإجراء الأول هـــو تجنب الإختلاط و المحافظة على مسافة تناهز مترا واحدا من الأشخاص المصابين ما أمكن، لأن العدوى تنتقل كما قلنا عن طريق العطس أو السعال أو حتى عند الكلام كما أشارت إلى ذلك منظمة الصحة العالمية .وهنا أفكر بعمق في المهام الصعبة التي سيكون عليها مهاجرونا هذه العطلة تجاه أبنائهم وأهلهـــم.. خصوصا أن الإصابات المسجلة لحدود الساعة في المغرب هي أغلبها لإخواننا المهاجرين، لكن تبقى الوقاية خير من العلاج لهذا يمكن تتبع هذه الخطوات البسيطة من أجل تجنب الإصابة بالفيروس .
مثلا، غسل اليدين بالماء و الصابون خمس مرات على الأقل في اليوم،أو تكرار تنظيفها بمحلول كحولي، والإبقاء دائما على مناديل ومن الأفضل أن تكون ورقية لأستخدامها في العطس أو السعال. تجنّب لمس الفم والأنف، تجنّب مخالطة الحالات المشتبه فيها عن كثب، الــحد قــدر الإمكان من الفترة التي تقضى في الأماكن الحاشدة . تحسين تدفق الهواء في المساكن بفتح النوافذ،و يمكن تطبيق نفس الأمر في السيارة أو ماشابـــه .. مع تجنب أسباب نزلات البرد، مثل تيارات الهواء (والسهر) .
اتياع الممارسات الصحية بما في ذلك قضاء فترة نوم كافية، وتناول أطعمة مغذية والحفاظ على النشاط البدني ..
لكن، ماذا عن إستخدام الأقــنعــــة؟
تنصح منظمة الصحة العالمية أنه لا يجب إرتداء قناع إلا في حالات الإصابة. أمّا إذا كنت تعتني بشخص مريض فيمكن لك ارتداء قناع إذا كنت تخالطه عن كثب ويجب عليك التخلّص منه فوراً بعد استعماله وتنظيف يديك جيّداً بعد ذلك. وإذا كنت مريضاً واضطررت إلى السفر( !؟)أو الالتقاء
. ومن الضروري استخدام الأقنعة بالشكل الصحيح بأشخاص آخرين فعليك بتغطية فمك وأنفك
ذلك أنّ استخدامها بطرق خاطئة يزيد من احتمال انتشار العدوى.
هذه مجرد نصائح بسيطة، أفتح بها باب التعليقات مع القراء بأن يفيدونا بنصائح أخرى قد تهمنا جميـــــعا .
أتمنى للجميع الصحة و العافية، و لإخواننا المهاجرين العودة إلى أهلهم سالمين إن شاء الله.






