شكرا لــكما ..
1 التعليقات 30 مايو, 2009أحيانا يكون الألــــم أكبــــر من قلب صاحبـــه، لا ينفع معــه علاج ولا دواء ولا نسيان، و لا يعرف حتى طريقة للقضاء علــيه !
و يبقى أقوى ألــم و أعنفه، ذاك الذي يتلقاه الواحد منا من أقرب الناس إليه.
لست حـكيما بالحياة،لــكني على قـدر المستطاع،أحاول أن أحيا في وطن أصبحت فيه الحياة صعبــة، و في عالم أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه طاعون كبير،الغدر و الكذب يملأ كل الأرجاء،و الكرامة يوما بعد يوم تنمحي من يوميات الإنسان.
والضمير في كل مرة تأتيك أخباره على نعش الأبرياء و الفقراء والساعون إلى رغيف الحياة الكريم.
لست متشائما .. و لا حزيــنا بما يكفــــي !
فـثـــمة بالضرورة حزن أكـــبر!
وحــدها الكلمات و قلب حبيبتي من يقيان من مطــر الأســى .
فـــشكرا لـــحبيبتي..
و شكـــرا للكلمات ..
شكرا لــكما ..
متــقيـش رزقــــي!----- بـــــدر الـــــحمــــري
2 التعليقات 26 مايو, 2009
كــــم مرة يجب أن نكتب ونقـــول و نــنــدد بالمهرجانات الـتي تقــام هــنــا و هنـــاك، تــــلـك التي تصرف من جيــوب المواطنين و تقتطع من قوتهم اليومي الصعب ...بدون سابق طـــلـب منهم إن صح القــول.
الملايـــين تصرف فـــي الشطــيح و الــرديــح، و أحيانا يتجــاوز ذلك إلى مشاهــد مخـــــلـــة بالآداب وتــخـدش الحياء الـــعام .
أصوات تـــنادي بأن تــوقــف هـــذه المهزلة، و مع ذلك لا حياة لــــمــن تنادي ! أو لا ضميـــر لمن تـــناديـــه !
أعتقد أنــــه من المعقول جدا والسيل قد بلــــــــغ الزبــــى كما تقول العرب، أن تتحرك جمعيات المجتمع المدني من أجل دعـــوة الدولة و معها المواطنون و كل المساهمين في مـــــــــثل هذه المهرجانــــات من شركات و مؤسسات خاصــة إلى مقاطـــــــعة شاملة لتلـــك المهرجانات وما شابــهــها احتراما للشعب المغربي و احتراما لفــقــره و بؤسه.
و لــــم لا أن يتـــــم تأسيــــــس جمعــية مدنية " تحمل إسم "متــقيـش رزقــــي " على غـــرار "مـــتقـيــــش و لــدي" و" متقــيش بـلادي" .. تـــضــم كل من لــــه غيــرة على ثروات بلـــده يكون هدفـــها الوحــيد هـــو الدعــــوة إلى مقاطعة تلــــك المهرجانات و مسحها مـــن الـــوجود إلى حين أن تســــتوفي شروطــــها الواقعــــية و الأخـــلاقية لإقامتها. أو أن تقوم تلك الجــهات التي تدعونا في مواسمها إلى مقاطعة الانتخابات، بحملات تدعــو فــيها الشعـــــب المغربي إلى مقاطعة تـــلـك المهرجانات. أم أن الأمر لا يدخــــل في عملــــها السياسي، بــل يــــــــبقى فقط حبــــــيس قبـــة البرلمان وعلى صفحات الجرائــد، دون أن يتحقق ذلك على أرض الواقـــــــع (عــلى مستوي العمل الجمعوي كما أشرت مثلا و الذي لا يمكن أن ينكر عملــه أي جاحــــد).
لست ضد الفـــن أو ضد الترويح عن النفس في أي مهرجان من المهرجانات، و لكن أنا ضد أن تصرف كل تلك الأموال علــى مــــوازين فاسدة.
إذا كان أصحاب المهرجانات يفكرون في مصلحة الشباب، فبناء دور لـــــهم أولى، في الوقــت الذي نجد فيــــــه أحياء بـــأكملها لا تتوفــر على قاعـــة واحدة لـــــهم، و أيــن تظنون أن هؤلاء الشباب سيقضون وقتهـــم و يروحون عن نفسهـــــم / هــــل في صالات اللعب أو ما يعــــرف بـــــ" البـــيـــار" و هــــنا الطامة الـــكبـــــرى، حيت يتخذ البعض مثل هذه الأماكـــــن وكــــرا صالحا لترويج المخدرات !
تصوروا معي أن الملايـــيـــر التي تصرف في مهرجان موازين الرباط مثلا، يمكن أن تصرف في بـــناء مــــدرسة و مستـــشفـــى ودار للشباب في مدينة أو الأصح في قرية من قــــــــــرى المغرب لازال أهـــلها يمـــوتــــون بأتـــفـــه الأسباب !
كما يمكن لتك المـــلايـــيـــر أن تـــنقــذ أفـــواجا من العاطلـــين عن طـــريق توفـــيـــر فـــرص للشغـــــل لهــــم، بدل توفير قوات التدخل السريع. أو قـــد تصرف في برامج لمحاربة الأميـــــة التي تـنـخــــر مستـقبل البــــــلاد، أو تصرف على الأيتام و المحرومـــين من حـــنان الأبــــوين و مــن لــقمة العيش، والمرضــى الذيــن لا يجـــدون ثــــمن الكشف الطــــــبــــي، و العــجـــزة الذيـــن ضاقت بهم أحوال البلاد و العباد، أو في محاربة الهذر المدرسي،والأمـــثلة كــــــثيــرة ... إن كــــنا حقا نــــريد تنـــمية بـلدنا، أما هـــذه المهرجانـــات فلا أرى فيــها لا خيـــــــر و لا إحسان لأهلها، اللهــم تسويق صورة المغرب الحـــداثي و مقولة كل عـــام و أنتم بــخير المزيفة...
تساءلت مع نفسي و أنا أتــــذكـــر أسماء الفنانين و المطربين و النجـــوم و ضيوف الـــشـــرف الذين يحضرون إلى هــذه المهرجانات، لماذا لا يقــاطــع هــــــــؤلاء مـــثـــل هذه " المناسبات" تضامنـــا منــــهم مع ما يعــــــيشــه الشعب المغــــربي من أزمات إقتصاديـة و إجـــتماعـــية ..
أو على الأقل احتراما للرأي الداخلي الذي لا يرغــب في تـــواجدهـــم بيـــننــا.
أقــــول لكـــل هؤلاء مادام لا أحــــد منهم تجرأ و قام بـــمثل هــذه الخطوة : إرحـــــلوا عنا من فــــضلـــــكم ... و من يحتاجكم منا سيعرف أين يجدكم ...!
الفــــن رسالة نبيلة، أ وليس من النــــبـــل أن تحترمــوا فـــقـــرنا و ضيق حالنا.
و أقــــول لكل المسؤوليــــن الساهــــرين على هذه المهرجانات بـــــركا ...كفــــى، الشـــعب لا يريد منكم الشطيح و الرديــــح، الشعب يريد تعليما في المستــــوى، يــريد الصحة، يريـــد حــلا لمشاكله الاجتماعية و الاقتــــــصادية، يريد مجتمعــــا بلا فوارق، يريد انتخابات نـــزيـــهــــة، يريــد فنا يحترم ذوقـــه و دينــــه و تقــــاليـــده ...يـــريد أن تصرف أموالـــــه في مصلحــــتــه الــــعامة ..و قبل هـــذا و ذلك الشعب يــــريد الخبــــز .. فالبــــطن الجائــــعة لا يطـــرب رأس صاحبها ...!
أما التفاهة و (ثـــقافـــة) القــصايــــر فلا يــــريدها ...
معلقة عنترة بن شداد الكمبيوترجي- سواليف شباب
0 التعليقات 23 مايو, 2009
معلقة عنترة بن شداد الكمبيوترجي
هَل غَادَرَ الأَخِـلاءُ منْ مَسِنْـــــــجـَرٍ .../... أمْ هَل دَخلــتُ بوقتٍ مــتأخرِي
الشاعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
هو عنترة بن شداد الكمبيوترحي من أشهر شعراء العصر الكمبيوترجي الذهبي، عرف بقصائده عن البطولة والحب والبرمجة والشطارة ، ومن أشهر قصائده هذه القصيدة التي أوردنا مطلعها، وهي إحدى المعلقات. والمعلقات قصائد من أجود الشعر العربي ، وقد اختلف في سبب تسميتها بالمعلقات، قيل لجودتها تعلق بالنفوس وقيل لأنها علقت في أشهر المواقع .... وقيل لأنها أول ما جمعت جمعت في موقع المعلق فنسبت إليه فسميت المعلقات. وقيل لأنها تعلق في الأقراص الصلبة (هارد ديسك) لكثرة تخزينها في كمبيوترات العرب
بين يدي القصيدة
هل غادر الأخـــلاء من مسنجرٍ / أم هل دخلت بوقت متأخرٍ
كما جرت عادة الشعراء في العصر الكمبيوترجي الأول، بدأ شاعرنا عنترة بن شداد الكمبيوترجي معلقته المعروفة بوقفته على أطلال الاتصال مع محبوبته، فقد جرت عادة الشعراء في هذا العصر على وصف الهاتف والمسنجر والايميل وغيرها من ادوات الاتصال الشائعة في تلك الحقبة. والمسنجر: جاء في لسان الكمبوترجيين لابن عباس باب الميم: المسنجر: ساحة يلتقي ف يها المعارف، وقيل كلمة أصلها أعجمي، وتقول العرب دخل على المسنجر أي ظهر أون لاين، وذهب عن المسنجر أي صار أوف لاين. في هذا البيت يرسم الشاعر مشهدا حيا له وقد دخل على المسنجر فلم يجد محبوبته أون لاين. فتسارع إلى نفسه الألم والحسرة، وأخذ يتسائل أترى الاحبة قد غادروا المسنجر فلم يعودوا يأتونه أم أنه هو الملام لأنه تأخر في الدخول. وفي هذا البيت نكته إذ أن الشاعر لم يجعل حظر المحبوب له ممكنا لما يعلم من حبه له .
يا فورويردات عبلة بالانبكس تكلمي /وعمي سلاما يا ايميلات واسلمي
الفورورد هو الرسالة اذا قدمها مستلمها إلى غيره هكذا وردت في الدرر الغاليات في كشف المصطلحات لابن دودين، وقد كان العربي يقوم بتقديم الرسائل المتميزة إلى رفقائه. والانبكس: البريد الوارد. في البيت الثاني يكمل الشاعر الصورة التي رسمها في البيت الأول فهو قد فتح الايميل ليجد فورويردات من محبوبته. فلم يقم بحذفها بل تمنى ان تبقى الايميلات سالمة .
فوقفت على موقعها متصفحي /وكأنه جوجل لأقضي حاجة المتبحر
المتصفح هو الاداة تجوب بصاحبها الانترنت. وجوجل اسم لموقع شهير تعرفه العرب والعجم. صور الشاعر في هذا البيت وقوفه على موقع حبيبته بوقوف المتبحر في الانترنت على موقع الجوجل. وموقع الجوجل هذا من أشهر المواقع، حتى قيل أنه كان يفوق سوق عكاظ شهرة. وقد اختلف النقاد في مقصود الشاعر من قوله: موقعها، فمن المعروف أن قبائل العرب كانت تصنع لأبنائها مواقع، ولم يُعرف عنها أنها كانت تصنع مواقع لبناتها. لذلك يكاد يجمع النقاد أن المقصود إنما هو البروفايل وهو موقع صغير ذو ارتباط بالمسنجر يُصنع لمن شاء من مرتاديه ذكورا واناثا .
وتحل عبلة على اليـاهو بينمـــا /صحبنا على الإم إس أن مسنجر
الياهو والام اس ان اسماء للمسنجر. ما زال الشاعر في وصف اطلال الاتصال بمحبوبته، وفي هذا البيت اشارة إلى ما يلاقيه الشاعر من اشكالات في التواصل مع صحبه ومحبوبته. إذ إنهم يستخدمون وسائل اتصال مختلفة بينما كمبيوتر الشاعر لا يكاد يقوى على تشغيل الكثير من البرامج كما سيأتي .
حييت من كمــبيوتر تقادم عهده /أقوى وأسرع بعد زيادة المموري
الكمبيوتر: الراحلة، المموري: الذاكرة المؤقتة. وبعد وصف اطلال الاتصال ينتقل الشاعر على عادة أهل زمانه لوصف راحلته – كمبيوتره وقد حيى الشاعر كمبيوتره ووصفه بقوة التحمل رغم قدمه. إذ أنه يستطيع أن يقوى على الاتصال بالمحبوبة واصحابه وفتح الايميل وموقع المحبوبة وما في ذلك من تشغيل للكثير من البرامج. والواقع أن الشاعر يريد أن يجعل الأمر منطقيا لذلك نراه يقول أن ذلك أصبح ممكنا بعد زيادة المموري
كلمات قــلب شاعــــر !- بــــدر الحمـــري
1 التعليقات 18 مايو, 2009أعرف أنك أنثى ...!
و أن الشعر من عينيك يولــــد، و في شفتيك ترقص كلماتي .... لكن هل زمـــن الكلام الجميل مات؟ وهــل زمــــن الشعـــر هــلك في وطــــن الســماسرة يا حبيبة..!
إنهـــــــم لا يعرفــون يا قصيدة الحب معناك في زمـن الطاقة الـــنـــــووية و زمـن الوجوه المـزورة ولا يعرفون التمييز بين أبجديات العشق و قواميس التجارة....
فــــعذرا، لو أحزنـــــتك أخطاؤنا الكبيرة و شابت بحسن لفـــظــك أدمعـــــنا ...
فقلبي لــك شاعـــر لا يعرف من الكلام إلا أصدقه .. و من الحب إلا أطهـــــره ...هكـذا علمتني القصيدة ...
فهل تقبلين بقلبي لــــك هـــديـــــة ؟
القصيدة في البدء كانت .... و ستبقى! نورسا حـــرا في سمــاء كل إنــسان ..
فرفــقا بالعصافير و الأزهار التي من حولنـــــــا
رفــقا بـــــالربيـــع ...
رفــــقا بكــــل الأشياء التي تعيش من أجلنــــا ...رفقا، دعــــو الحب يعيش بيننا .. في العالم ...
رفقـــــا بنفسك يا إنسان !
فـــما أجمــــل أن تصير في فعلك و قولـــك إنسان،لا لــشيء .... سوى لأنك إنســـــان !
الــــرغيــف أولا!- بدر الحمري
2 التعليقات 10 مايو, 2009لعـلك لا تستطيع اليـوم سـوى أن تـــقــطف من حديقــة لحظـاتك مـا يـــمكن أن تــــسميه ألـــما وانتظارا، فـالخـريطة التي كنت تمشي على هواهـا إلى مـا سميــته بـــ" المستحيل" لـم تــعـــــد تسعفك على المضي، و لــــم تـعـد في عـــيـنـيـــك منارة تــنـير سراديـب الحـيـاة ..
فقط زفيــر فـــزفير ... ثــم زفــير يخرج مـــن كــل حدودهـــا، لا أقــل و لا أكثـــــر !
أجل، أنت الآن لا تستطيع و لــن تستطيع مادمت تــرى أن خريطتك هي الحــــل، في الوقــــت الذي ماعادت فــــيه كل خرائط العــــالم - بما فيها خـــارطة الطريق- توحــي بانـفراج أو سلام قــــريـب.
كل الخرائط مـــزقت عن بــكـرة ألوانها و رسوماتها ..واستبدلت بأشياء أخرى تــشبه إلى حد ما وجـــه قــنــينـة الكوكاكولا أو برمــــيل نــفط بطـنه منتفخة و شاربه يــــزحف إلى الوراء .. أو هي قــد تحولت أوراقها إلى كومة قش لا تساوي ثمنها ، لا أقــل و لا أكـثــر!
هذه الخرائط التي تميز بين الشمال و الجنوب لا تهمني، و تلك التي ترسم الحــدود بين الحليــب و القمح لا تعنيني أبــــدا، و تلك التي يحسبها ساسة العالــــم عصى سحرية لترويض العالـــم لا تعدو أن تكون سوى نكتــــة فاشلة، فـــــالعالم الــــحر لا يحــكمه أحــــدا !
في سياق الأحداث التي نعرفها ولا نعرفها تتحول تلك الخرائط مثل علب المـاربــورو،مربعـــــة تميل إلى شكل المستطيلات، يتداول حولها آلاف الحوارات و اللقاءات و السفريات، كــــم جميل لــــو صرفت ميزانياتها على الوجوه التي أصبحت بفعل البطالة و التسكع تشبــــه المـوت.
كـــم سيكون الـعالـم جـميلا لو كان بــلا خرائط يا صديقي مـنيــف!
أوحتى بــلا جــوازات سفــــر ..
أو ربــما بــلا حقائب شخصية
كل ما يحتاجـــه كل فرد منــــــا قلـــم و دفــتر.. فقط
لــــــــيصير العالم قــصيدة طـــويلة، كل منا يكتب كلماتـــه قبل السفـــر اللانهائي...
لا أقـــل ولا أكــثـر !
فقــــط ...
كــقــصـيدة طــــــــويلــة، ليكون الشعـــر وطـنا للجميــع وحتى لا نصير عراة في انسانيتنا !
و قــــبل هـــذا و ذاك، الــــرغيف أولا.
الحوار الكامل مع المفكر المغربي محمد بلال أشمل - حاوره بـــدر الحمـري
0 التعليقات 07 مايو, 2009
أجريت مع المفكر المغربي محمد بلال أشمل حوارا نشرته ناقصا إحدى الأسبوعيات الوطنية. هنا "الذيل والتكملة":محمد بلال أشــمل : أنا حقا متعصب لمدينتي من حيث الانتماء إلى
المستقبل والحداثة !
" لقد حان الوقت لكي يستعيد المغاربة صلتهم الحقيقية بمدنهم من حيث كونها إمكانيات حداثية" و " المثقف هو ضمير الأمة الحي، ومن ثم عليه أن يكون صادقا في مسؤوليته أمينا في مهمته التنويرية للأجيال ..."
· إذن تريدني أن أكتب لك سيرة حياتي؟
ولم لا؟ بالمناسبة، هل سنقرأ لمحمد بــلال أشمل سيرة ذاتــــية قريبا ؟
· طيب أسيدي ..أنا الآن في مرحلة إعداد المعطيات الضرورية لكتابة "سيرة دراسية" تشمل مرحلة التحصيل الدراسي في المرحلتين الابتدائية والثانوية وبعضا من "أيام المسيد" المجيدة. المشروع سينجز بتعاون مع بعض أساتذتي الكرام في كلتا المرحلتين ممن تربطني بهم أواصر الصداقة والاحترام والتقدير، وأيضا مع بعض أصدقاء الدراسة ممن قدر لي أن أتصل بهم في تطاون أو خارجها. أما المرحلة الجامعية فستكون ضمن مشروع "سردي" موسع. وإذا سمحت لي باستعارة عبارة أبي الوليد في "بداية المجتهد" مع تحويرها قليلا لقلت: وإن أنسأ الله في العمر فسنضع كتابا في الترجمة الذاتية والغيرية على مذهب فريد مرتبا ترتيبا صناعيا على حسب المراحل الوجودية من الحياة الشخصية. وكيفما كان الأمر، أستطيع أن أقول لك إني كنت محظوظا جدا أن درست في تطاون وفاس والرباط ومدريد. وأعتبر أن مرحلة التحصيل العلمي التي ابتدأت في مسيد بحومة "البطحاء" على يد الفقيه الفاضل عبد الرحمان الفتوح بارك الله في عمره لم تنته إلى الآن ، وإنما هي رحلة ممتدة أفقيا وعموديا وسيكون من المفيد في نظري التأريخ لها لاسيما مرحلة فاس الأساس التي كان لها عظيم الأثر في حياتي العلمية والشخصية.
كـــيف تـتذكر أول نص نشر لك ؟
· أتذكره بعظيم الفرحة، وواسع الأمل، وكبير الأسى ؛ فأما الفرحة فقد هيأ لي نشر أول مقال لي عام 1982 بجريدة "الرسالة" التي كانت تصدر بالرباط ويديرها المجاهد أبو بكر القادري، مكانة اعتبارية وسط أقراني في قسم السادسة ثانوي ولدى هيئة إدارة ثانوية الشريف الإدريسي بتطاون حيث ضمنت بين أظهرهم لقب "الكاتب" و "الصحافي" طوعا وكرها، بعد أن سرت فيهم بسيرة "المناضل الثوري" المعتمر للكوفية، والمتسربل بلباس عسكري كنت اشتريته بخمسة دراهم من "الغرسة الكبيرة". ولك أن تتصور أيضا مبلغ الزهو الذي كنت أشعر به حين كنت أجاور أستاذي لمادة التربية الإسلامية الأستاذ محمد بركاز حفظه الله، في نفس الجريدة. ثم لك أن تتصور مقدار الافتخار الذي كان يملأ علي كياني وأنا أمر أمام ناظر الثانوية الأستاذ مزروع وهو يمسك بنسخة من نفس الجريدة حيث مقالي المنشور بالبنط العريض وفي نظراته بعض الكلام الحائر. وأما الأمل، فقد امتد أمامي في الأفق منذ اللحظة الأولى التي نشر لي فيها المقال المعلوم؛ فقد تهيأ لي أني سلكت "طريق الذي يذهب دون أن يعود". ولتكرار لحظات الفرح، كان علي أن أكتب وأنشر، ثم تيقظ الوعي لدي أن الكتابة موقف وشهادة، فلم أعد أنشر إلا ما وثقت في قيمته وتيقنت من جدواه. ثم أدركتني "حرفة الصحافة"، فسعيت إلى إصدار "مجلة القضية: مجلة السؤال والإبداع" عام 1985 خلال مرحلة التحصيل الجامعي بفاس، وبعد تخرجي بسنوات أسست رفقة آخرين جريدة "الأنوار" في تطاون عام 1993، وبعد ست سنوات أي عام 1999 أصدرت جريدة "تطاون العامرة: منبر المسؤولية الحضارية". وخلال هذه المدة ظهر لي أن "حرقة الصحافة" متمكنة من نفسي، ولكني لما رأيت كثيرا من الإفك والبهتان يرتكب باسمها، ضربت صفحا عن إصدار أي منبر ورقي-وهل أستطيع؟- واستعضت عنه بإصدار منبر رقمي هو جريدة الأخبار الثقافية التطاونية، "الفدان". وأما كبير الأسى، فهي أن صلتي انقطعت بالرجل الذي سعى في نشر مقالي الأول، وأعني به الصحافي المقتدر الأستاذ عبد القادر الإدريسي حفظه الله. لقد كان لهذا الرجل الفضل علي في منحي لحظة وجودية عميقة جدا وهي فرحة رؤية اسمي مكتوبا في جريدة ورقية لأول مرة. وإن نسيت فلن أنسى كيف انه احتفل بمقالتي تلك ونشرها في صفحتين، وكان هذا صنيعه في جميع المقالات التي كنت أرسلها للنشر في جريدة "الرسالة" التي كان يرأس تحريرها. وهكذا استمر الحال إلى حدود سنة 1985 حيث أفضت بي الأقدار إلى مسالك أخرى في عالم الكتابة والنشر. لقد أثبت الرجل حقا أن المرء يكون كبيرا بتواضعه فقد كان ينشر لي مقالاتي ثم يرسل إلي نسخة من الجريدة-وأنا تلميذ في السادسة ثم قسم الباكالوريا- مع بعض كتبه حول قضايا الفكر الوطني والإسلامي كهدايا - وهذا الصنيع لم يتكرر مع الأسف إلا نادرا مع غيره داخل المغرب أو خارجه. ولك أن تتخيل مبلغ الاعتزاز الذي شعرت به ذات يوم لما زرته في الرباط واستضافني في بيته عقب نشر مقالتي المعلومة: لقد ضاعف هذا من ذلك الشعور بالمسؤولية الذي شعرت به في تطاون يوم أن حملت لي إحدى زميلاتي في الثانوية نسخة من الجريدة حيث نشر مقالي. وهاهي نفس المسؤولية التي لأمر ما شعرت بها ثقيلة أكثر لما أتيحت لي مصافحة رجل كان في زيارته هو الآخر في نفس اليوم الذي زرته في مكتبه بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وهذا الرجل كان اسمه عبد رب الرسول سياف الذي كان أو بسبيله إلى أن يكون-لا أعلم حقيقة- أمير المجاهدين ورئيس الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان. كل هذه "الذكريات" ما تزال حاضرة في الذهن ومشتعلة في الوجدان وجمالها يترسخ كلما امتد بالمرء العمر وانتثرت أمامه الرؤيا. وقد يأتي اليوم الذي أتحدث فيها بتفصيل أكثر حتى تكون كلمة حق وشهادة تقدير في كل الذين أدين لهم بفضل طيلة حياتي التعليمية والثقافية.
ماذا يعني أن تكون مدرسا للفلسفة ؟
· أن تكون محاورا لبقا مع الأجيال. أنت تعلم أن قيمة الحوار في مجتمعنا الراهن قيمة في انحدار مهول. والأجيال التي ندرس لها الفلسفة أكثر الشرائح الاجتماعية تأثرا بهذا الوضع. فماذا عساك تقدم لها غير إحدى القيم المفقودة في محيطها وعالمها. لقد برمت من "التكفير" كلما عبرت عن رأي، وضاقت بـ"التخوين" كلما فكرت في "الهجرة إلى الضفة الأخرى، أو دعت إلى إعادة النظر في "المواطنة" وجعلتها اختيارا لا اضطرارا، وساءها أن تتلقى الأوامر من كل فاقد للمصداقية، وتكون مطيعة طيعة لا ترد أمرا ولا تعصي إرادة لكل من فقد مشروعية قانونية أو أخلاقية. ثم إن "المعارف" أكثرها متاح باتساع الوسائط المعرفية في زماننا؛ فهذا الجيل قطع أشواطا بعيدة في عصر القراءة الرقمية. ماذا عساك تضيف إليه إذن إن لم تخض معه التجربة الأصيلة في كل ممارسة فلسفية: الحوار؟ وتعود من ثم إلى سلوك البدايات الأولى للسيرة السقراطية في "الأغورا" أو "الفدان"، وتقدم له، بدلا من "المعارف" الجاهزة، جملة من "المواقف" الحية.. على المرء أن يكون على قدر من التواضع العلمي والأخلاقي لكي يخوض تجربة تدريس الفلسفة بعيدا أن أي ادعاء في "التعليم" أو في "التربية". ثم له أن يكون على قدر كبير من الشجاعة الأدبية لكي يعلن انتصاره للفلسفة في محيط لا يقيم وزنا لصوت العقل، ولا يعبا بوازع الأخلاق، ولا يحفل برأسمال القيم.
من هـــم الفلاسفة الذين أثروا في مسارك الفكري ؟
· مسألة تأثير فيلسوف بعينه في مساري الفكري مسألة صعبة في تقديري الشخصي على الأقل فيما يخصني. كل الفلاسفة الذين كنا نقرأ لهم إنما كنا نعيش معهم أيضا بمعنى من المعاني ومن ثم نرتبط بهم عقليا ووجدانيا بدرجات متفاوتة. ولكن جميع من صحب الفلاسفة قراءة وحياتا سيقول لك عن جميعم إنهم موضوع احترامه وتقديره. وهذا حالي مع أسماء معينة يمكن أن أذكرها لك أمثال جبران خليل جبران في كتابه النبي، وحسن حنفي في تتلمذي المباشر على يديه ولاحقا بوساطة أعماله، وعلي شريعتي، وابن رشد وغيرهم. ولكن إذا كان لي أن أختار فيلسوفا بعينه عشت معه طويلا فهو الفيلسوف الإسباني خوسي أورتيغا إي غاسيت (1883-1955). لقد تعرفت على هذا المفكر الأصيل عن طريق شاعر ومفكر إسباني آخر هو أنطونيو ماشادو؛ فبعدما عشت مع صاحب "براري قشتالة" السنوات الطوال قارئا ومتذوقا ومتأملا، سلمني إلى "المشاهد" فصار صديقي القريب إلى درجة أني كنت في وقت من الأوقات لا أطيق مقالة أبي حيان التوحيدي في الصديق الذي لا ينبغي أن تسيئك منه نقيصة أو نقيصتان. لقد كان "خوسي أورتيغا" صديقي الوفي، ولما نشر الكاتب الصحافي "غرغوريو موران" كتابا عنه عام 1998 قال فيه ما يسئ إلى تراث الرجل، أصابني بعض الكدر أذكر أنه لازمني وقتا من الزمن. ولم أستطع التخلص منه إلا لما تمكنت مني من جديد أدوات الحكم الموضوعي على الأشخاص والأشياء بعيدا عن أية عاطفة إنسانية أو دينية أو وطنية. الصداقة الفكرية والروحية للفلاسفة شئ ثمين، ولكنها أحيانا تمنع صاحبها من تبين مواضع النسبية في أشخاصهم وأفكارهم ومواقفهم. ومهما يكن من أمر، فالتاريخ الفكري الشخصي هو أمشاج من تواريخ فكرية لعدد من المفكرين والكتاب والمؤرخين وأيضا من التجربة الشخصية والغيرية.
نعـــلم أنك تنظر إلى ‘ تـطاون العامرة .. أفقا للتفكير ‘ …
· صحيح، ولكني في نفس الوقت أنظر إليها كأفق للتدبير. وهذا ما ذكرته في كتابي الصادر عام 2002 . وبيان ذلك أن التفكير السديد يثمر التدبير الرشيد. إنك تعلم أن بعض آفاتنا صادرة من أن من يتولى أمور التدبير عندنا تنقصه القدرة على التفكير السديد فلذلك تجد أن معظم تدبيرنا لمصالحنا تدبير غير رشيد. ولكن لا ينبغي أن يفهم هاهنا أن الأمر يتعلق بتفكير تقني مباشر لشؤون "بلدية"، بل الأمر على العكس من ذلك، يتجاوز ما هو جزئي إلى ما هو كلي. مشروعي هو تأسيس "النظرية العامة في تطاون ضمن ما أسميه بـ"الفكر المدائني" القائم على جعل المدينة بدل الوطن أفقا للتفكير، ومن ثم جعل "التواطن" بدل "المواطنة" مناسبة للفعل انطلاقا من مواطنة اختيار لا مواطنة اضطرار. وأعتقد أنا نحتاج داخل الفكر المغربي هذا النمط من التفكير في مكاننا المشترك انطلاقا من أفق مديني محدد يتولى كل واحد منا جعل مدينته موضعا للتأمل والتدبر. ولك أن تتصور حصيلة ما يجتمع إليك من ثمار: متن فكري معتبر للتفكير الكلي في المغرب. ولا سبيل في تقديري إلى إنجاز التفكير الكلي في المغرب من دون الانطلاق الأولي من بعض الآفاق المدينية المشخصة التي يقتدر أبناؤها التفكير فيها لما قد يرون لها من معقولية فكرية أو حضارية أو ثقافية أو تاريخية. لقد حان الوقت لكي يستعيد المغاربة صلتهم الحقيقية بمدنهم من حيث كونها إمكانيات حداثية. ولعل المدخل الحقيقي لتحقيق ذلك يتم عبر بوابة التاريخ. على المغاربة معرفة تاريخ مدنهم، ويعني هذا على أهل الصناعة في التاريخ إعادة كتابة تاريخ مديني يتعرف بوساطته الناس على الأمكنة التاريخية التي يعيشون فيها ولا أقول ينتمون إليها لأن هذا موضوع آخر.
شاركـتــم مـؤخـرا في نـدوة حـول تخليق الحياة الثقافية بطنجة، وكانت ورقتك تــشخص ‘ آفات التداول الثقافي في تطاون ‘ ، هل يمكن أن توضح لنا أكثر [مضمون] هذه الورقـــة؟
· إذا كنت تعني الندوة الأخيرة حول "تخليق الحياة الثقافية في المغرب" المنعقدة في طنجة، فقد سعيت في ورقتي إلى رصد بعض "آفات التداول الثقافي في تطاون" وذلك أني رأيت أن دعوى "التخليق" لا بد أن تسبقها دعوى "التحقيق"، أي لا بد من تحقيق القول في هوية الآفات وطبيعتها، حتى نتمكن من "تخليق" الحياة الثقافية لأن من يقول "التخليق" يقول "الآفات" ضمنا. وهذا ما أحببت أن أقوم به من منطلق الاهتمام بالتداول الثقافي في مدينتي. تعرف أني لا أحب أن أكون "باسبارتو الثقافة" –أي ذاك المثقف الذي يتكلم في كل شئ بادعاء ظاهر وبشكل كاريكاتوري يبعث على الشفقة وهذا بالمناسبة بعض آفات تداولنا الثقافي- ولذلك اخترت الحديث عما أعرفه وأكتوي بناره يوميا في هذا البرزخ الوجودي الذي اسمه تطاون. آفات التداول الثقافي في مدينتي تشبه إلى حد قريب آفات عموم المغرب مع اختلافات بسيطة في الشكل وإضافات طفيفة في الجوهر نظرا لمقتضيات التخوم الجغرافية وطبيعة الإرث الاستعماري الإسباني مثلا. ولذلك حين تحدثت عن تلك الآفات فقد يحتمل أن تنطبق على باقي الحياة الثقافية في المغرب إن لم تنطبق عليها فعلا. هذا إلى أني بصدد وضع اللمسات الأخيرة على كتاب لي يدور فصل من فصوله على تلك الآفات. وإذن فنحن أمام نموذج جزئي لما يقع في الوطن، ولكنه يصلح أن يكون هو النموذج لأنه يتكرر في تقديري في باقي الخريطة الوطنية وقد تحدثت بالمناسبة عن هذه المسألة في كتابي الذي أشرت إليه سابقا تحت عنوان " آفات بعض متثاقفي مدينتنا ومتصاحفيها". الموضوع يحتاج إلى جرأة وصدق مع النفس، ومع الأسف هذا ما يغيب عن حياتنا الثقافية المليئة بالادعاء والكذب وانعدام المروءة…
اهتمامك هذا قد يجــعل البعض يتهمك بالتعصب لمدينتك…
· من حسن الحظ أنك استعملت لفظ "قد" وإلا لطالبتك بإفادتي عمن يكون قد اتهمني بالتعصب لمدينتي لأنه ببساطة لا يوجد لدينا إلا "نقد المقاهي"-وهي آفة معتبرة في سلم الآفات التي تشكو منها حياتنا الثقافية- لم أقرأ لأحد كتب يقول إن فلانا متهم بتعصبه لمدينته. هذه فرضية -إن صدقت- فهي قائمة على الجهل والهوى. أنا حقا متعصب لمدينتي من حيث الانتماء إلى المستقبل والحداثة. أيريدني الناس أن أنتمي إلى الحزب أو إلى القبيلة أو إلى العرق أو إلى الزاوية حتى يرضوا عني؟ ثم إن من يقول ذلك عني فهو يمنحني فرصة طيبة للفخر والاعتزاز. لكن دعني أشرح لك كيف يكون التعصب حقا: أن يزعم المرء أن مدينته هي "أم الدنيا" وان غيرها لا يعدو أن يكون عدما، أو أن يدعي مدع أن مدينته هي أفضل من غيرها من دنيا العالم. هذا ادعاء وزعم باطلين يمهدان لفاشية أين منها فاشية بعض النعرات العرقية التي صرنا نعاني بأسها اليوم في بلادنا. لا أعتقد في هذا النوع من التعصب المذموم، ولا أحب أن أمارسه وأرى أنه مرحلة متطورة من السذاجة العقلية وعلامة اعتلال ظاهرة في الحس الوطني. ما أعتقد فيه هو أن مدينتي كانت قدري، ومن ثم من واجبي أن أفكر فيها، وأحبها وأعمل من اجل مرضاتها انطلاقا من تصور منهجي يقدم "المدينة" المشخصة على "الوطن" المجرد. لو كنت في مكان آخر غير مدينتي لكان سيكون اختياري شيئا آخر. أما وأن تطاون شهدت مسقط رأسي، وموضع "حياتي"، فيها أعمل وأشتغل وأفكر، ومن خلالها انظر إلى العالم من حولي، فهي من ثم اختياري الأوحد الذي أعتز بالانتماء إليها واحرص على أن تكون عامرة عامرة. ولكن في نفس الوقت، لدي الوعي أني مواطن عالمي أمارس إنسانيتي من أفق محدد ومن مكان مشخص ولعل هذا هو التحدي الحقيقي لنا: هو أن تفكر في المجرد انطلاقا من مكانك المشخص. هذه بداهات نجد أن بعض الناس يحاججون فيها عن جهل وعن هوى.
"مناسبات أورتيغانية" عنوان مؤلفكم الجديد الذي صدر مؤخرا، هلا قربت لقراء [أسبوعيتنا] الكتاب أكثر ؟ ..
· كما قلت في تصديري كتابي، "مناسبات أورتيغانية" هو طائفة من "مقالات في الفكر الإسباني المعاصر"، منها ما نُشر ومنها ما لم ينشر؛ وكلها تتناول الموضوع الإسباني في بعده الفكري والفلسفي والتاريخي، إما بالوجود كفكر له حضوره في لغته وأرضه، أو بالامتداد كفكر منتشر في لغات وأصقاع أخرى. غاية جميعها، فتح نافذة الفكر المغربي على التجربة الفكرية الإسبانية القريبة منا كلما مضى بنا البحث في شمال الفلسفة، أو ساقنا النظر إلى جنوب التاريخ. ولقد كتبت نصوصها ما بين 1995 و 2000 إلا اثنتان. ومع حلول الألفية الجديدة على زماننا، أحببنا نشرها في كتاب حتـّى ُنبدد "مخاوف سنة ألفين" كما صنع قريبا من هذا "خوسي أورتيغا إي غاسيت" عام 1904. ولم نكن نقصد بتلك المخاوف إلا استمرار اشتغال الفكر الفلسفي المغربي بنفس الواحدية الفكرية الـّتي كان يشتغل بها منذ ظهوره، دون أن يجدد في آلاته، أو يغير في غاياته وهو مقبل على ولوج ألفية جديدة. وقد مرت بضع سنين منذ ذلك الحين، ولم يقدر لنا نشر الكتاب أسفا، وِكدنا نضرب عنه صفحا لما كاد يقع في ظننا أنا قمنا بما كان يجب علينا القيام به، وهو نشر بعض مواده في المجلات والصحف السيارة والكتب الجماعية، والاجتزاء بما كنا دعونا فيها إلى تعديد مصادر الفكر الفلسفي المغربي المعاصر، واتخاذ الفكر الفلسفي الإسباني مناسبة جديدة لتجريب الحوار الثقافي. ولما رأينا من الفكر الفلسفي المغربي حرصه على صورته الـّتي بها عرفناه، جامدا على الواحدية الثقافية، ُمخلصا للهوية الأولى الـّتي انطلق منها يفكر، وصار ِبهديها يُدبر خرائط الزمان والمكان المغربيين بغير اقتضاء لضرورات التاريخ، ولا انتباه لتخوم الجغرافيا، صار لدينا الاعتقاد بأن مقالاتنا ما زالت تنطوي على بقايا معقولية زمانية مبررة بفائض المعقولية الفكرية، وإلا فقد كادت تموت بعض قناعاتها بالاختلاف مع إكراهات الوقت المغربي شئ واحد حرصنا على صنعه وهو صياغة العنوان من الأفق المفهومي للفكر الفلسفي الإسباني، استوحيناه عمدا من "خوسي أورتيغا إي غاسيت" حتـّى نؤكد به بعض ما نعتقده في مقتضيات التفكير الفلسفي المغربي، ونقدم به نموذجا من الإحالة على المناخ العام لكتابنا من حيث هو كتاب يقدم بعض وجوه الفكر الفلسفي الإسباني، أغلبها له صلة قريبة أو بعيدة بصاحب "موضوع عصرنا"، أو ببعض مناسباته.
أنت على رأس ‘ الجمعية الفلسفية التطوانية’ التي أسست يوم 26 ماي 2006، بعد سنتين و نيف . ما هي الحصــيلة ؟ ..
· الحصيلة واعدة طبعا بإرادة كل من يشكل هذا المشروع الفكري والثقافي الجديد. ولعل إحداها أنا نشرنا في الناس اختيارا بسيطا هو عنايتنا بالشأن الفلسفي الإسباني كإحدى مبررات وجودنا الفكري والثقافي في مكان لا تخفى على عين المراقب الحصيف دلالته. لكن إلى جانب عنايتنا بالفكر الإسباني، نعنى أيضا بالفكر المغربي والعربي والإنساني عموما. أتعلم أن بعض الناس ساءهم أن نسمي جمعيتنا بـ"التطوانية"؟ لقد أعمتهم قلة ثقتهم بذاتيتهم عن تبين بديهية من البديهيات التي تكثر في تاريخ الفلسفة حين نسبة الاشتغال بالفلسفة إلى مكانها: "حلقة فيينا"، و"مدرسة فرانكفورت" و "مدرسة مدريد"…ينبغي عليهم منذ الآن أن يستاءوا من تسمية بعض الأسماء ذات البعد المركزي في "الرياضة العضلية" مثل "المغرب الفاسي" أو "المغرب التطواني"، ويتقبلوا جمعية متواضعة في انتمائها إلى مكانها المشترك تعمل في مجال "الرياضة العقلية". يظهر أنا لم نتصالح بعد مع "المدينة"، وهذه هي إحدى عوائق تقدمنا، ولما نفعل ينبغي أن تكون دائما هي "المركز"، وإلا لاتهمت بالتعصب أو غيره من الاتهامات. لكن دعني أقول لك بكل فخر أنا صنعنا اسم بلادنا بدرا منيرا في سماء الفكر الإنساني حين اصطنعنا اللغة القشتالية وسيلة للتواصل، وسخرنا الشبكة العنكبوتية وسيلة للعمل. ولعل المرحلة الماضية من حياة جمعيتنا كانت بالأساس مرحلة تعريفية بهذا الكيان في إسبانيا والبرتغال والعالم الأمريكولاتيني إما عبر الحضور الفعلي في بعض مؤتمرات الفكر والفلسفة فيها، أو بالمشاركة في منتدياتها أو بالمساهمة في كبريات مجلاتها. فبفضل جهودنا صار العالم يعرف أن في تطاون المغربية حياة عقلية وثقافية وليس فقط حياة التهريب والمخدرات والشذوذ كما يحرص بعض الناس على تقديم مدينتنا إلى العالم. نحن الآن أحد المخاطبين الرسميين لقسم الفلسفة باليونسكو، وعضويتنا في الفدرالية الدولية للفلسفة بسبيلها للتفعيل قريبا، ولنا تعاقدات مع إحدى المؤسسات الثقافية في الخارج لإحياء ذكرى دولية لأحد الفلاسفة، ولدينا صلات وثيقة مع الجمعيات الفلسفية في إسبانيا والبرتغال والبلدان الناطقة بالإسبانية في أمريكا اللاتينية، وكونا صداقات مع رجال الفكر والثقافة في معظمها، وصار الناس هناك يعرفون شؤون التداول الفكري والثقافي في تطاون والمغرب مما تحرص بعض المنابر الصحافية والإعلامية أن تستره بالغربال. أنجزنا أنشطة وندوات إشعاعية متعددة، واحتفلنا لدورتين باليوم العالمي للفلسفة بتنسيق مع اليونيسكو، وأنجزنا معرضا للكتاب الفلسفي المدرسي والإسباني، ونظمنا أياما فلسفية رمضانية، وأقمنا عيدا للكتاب في بعض ثانويات وإعداديات مدينتنا، ونشرنا موادا فكرية وتربوية وثقافية وإخبارية في شرفتنا التواصلية الرقمية باللغتين العربية والقشتالية، وشاركنا بصفتنا الشخصية أو الجمعوية في بعض الأنشطة الفكرية داخل المغرب وخارجه آخره في مدينة "البسيط" بمناسبة مؤتمر المستعربين الإسبان حيث عقدنا صلات ثقافية وجمعوية مع كثير من أطراف الشأن الفكري والثقافي الإسباني….عمر جمعيتنا سنتان ونيف، ولكن احسبها بحساب الإرادة تجدها أكثر، وبحساب العزيمة تجدها بلا حدود.
ماهي قـراءتك للوضع الدولي عمــوما ؟
· قراءة متفائلة دوما منطلقها ثقتي في منطق التاريخ الذي سيقضي بسقوط الأقنعة، وانكشاف الحقائق، وان الشعوب إذا أرادت الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.
من هو المثقف و كيف تنظر إلى المهام التي يجب أن يكون عليها في عالمنا المعاصر؟
· ما زلت أومن أن المثقف هو ضمير الأمة الحي، ومن ثم عليه أن يكون صادقا في مسؤوليته أمينا في مهمته التنويرية للأجيال، قارئا جيدا للتاريخ، منصتا بارعا لنبض الحاضر، ومستشرفا حكيما للمستقبل.
لو رخـص لـكـم بتأسيس حزب سياسي، ما الأهداف التي ستدافعون عنها ومع من ستتحالفون ؟..
· أخي بدر، تعلم انه لن يرخص لي بتأسيس حزب سياسي بالمواصفات التي أريد، وتعرف أن التجربة السياسية التي ساهمت فيها في بداية الألفية الجديدة كانت محض سراب لأسباب قد يحين أوان الحديث عنها في مكانها، وتعرف رأيي في الأطراف الممكن التحالف معها فيما لو كانت هناك إمكانية لتأسيس حزب على مقاس الطموحات ومبلغ الإرادات، فإذن أعفني من الجواب.
ســـؤال أخيــر: شــعاع يــشـــع في حــياتك ؟
أسرتي الصغيرة.
ميلاد الرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية وعادل اقليعي رئيسا لها- بـــدر الــــحمري
2 التعليقات 05 مايو, 2009
انعـــقــد أول أمس الأحد المؤتمر التأسيسي للرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية AMPE بنادي المحامين بالرباط تحت شعار " الصحـافة الالــكترونية : واقــع .. مسؤولية .. حرية " بمشاركة مجموعة من المؤسسات و الهيآت من داخل المغرب و خارجه .
و قد حضر أعمال المؤتمر أزيــد من 50 مؤتمرا ومؤتمرة يمثلون أكثر من 65 موقعا إلكترونيا جاء أغلبهم من 30 مدينة مغربية منها: العيون، تارودانت، أكادير،مراكش، الرباط،فاس، سـيدي قاسـم، تطوان،طــنجة، سلا،جـرسيف،وجــدة،الحـسيمة،النــاظور،الجــديدة،القــنيطرة طانطان، وزان، الدار البيضاء، سوق الأربعاء الغرب،أبي الجعد، القصر الكبير، الفقيه بن صالح، آســفي، أحد كورت،المضيق، تمارة، مرتيل، كلــميـم ..ومدن أخرى .
بالإضـافة إلى ضـيوف الشرف من مصر، الســعوديــة و الأردن ..مع اعتذار عدد من الضيوف والمؤتمرين نظرا لارتباطات الطـارئة مـن أوروبا كألـــمانيا،ايطـاليا ، فرنسا ، بلجيكا، هولنـدا .. وكــندا والولايات المتحدة الأمريكية .افتتح المؤتمر نجيب شوقي عضـو لجنة الإعداد و المتابعة للرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية مشيرا إلى التجربة التاريخية التي تعيشها الرابطة بمؤتمرها التأسيسي وإلى الخطوات و التوصيات التي خلص إليها لـقاء اللجــنة التحضيرية لمــؤتمر AMPE الأول بمرتيل يومــي 07 و08 مارس2009 و اللقاء الثانـي بالرباط يومـي 28و29 أبريل 2009 .
تلتها كلمة عادل اقليعي باسـم لجنة الإعــداد والمتابعة الذي أوضـح الامتداد الجغرافي والثقافي المتميز الذي عرفته AMPE ، مـذكرا بالمؤسسات الحكومية و الهـيآت الـمدنيـة و الحقوقية التي لبت دعــوة الحضور و عـلى رأسها وزارة الإتصال التي مثلها الأسـتاذ عبد العزيز الصقلي رئيس مصلحة التواصل الداخلي ،الأستاذ ناصر امساعد والصحافية شريفـة خداويخلال هذه الجلسة الافتتاحية ألقـى النقيب ذ - علي أقــديــم كــلمته باسـم هــيئة المحامـيـن بالمغرب الذي أكد من خلالها على متمنياتــه بنجاح المولود الجـديد للحقل الإعلامي المغـــربي AMPE ومثمنــا للأهداف النبيلة والمشروعة التي تهدف إليها الرابطة ومؤكدا في نفس الآن استعـداد الهيئــة لـلتعـاون ومساعدة الــرابطة .
بـدوره قــدم يونس مجاهد عــن النقابة الوطنية للصحافة المغربية كلمته والتي أشار فيها إلى ضرورة ضبط المعايير و المقاييس التي يجب مراعاتها في الصحافي الالكتروني وتوضيح الفرق بين الصحفي والهاوي من أجل ضبط أخلاقيات المهنة وضمان حقوق الصحافيين والدفــاع عنها، مؤكدا على استعداد النقابة للتعاون مع AMPE خـدمـة للمــهنية و حقــوق الانـسان والديمقراطيــة.
من جهــتها، أبـلغت فضيـلة تماصـيط في كلمتها عــن مركز حمــاية وحريـة الصحفــيين بالأردن الحضور الكريم تحيات ا نضال منصور رئيس المركز واستعداد هذا الأخير تقديــم الدعـــم الفني والتقني وتطوير القدرات والمهارات و كذا التواصل المستمر والدائم مع الرابطة مساهمة مــنه في إنجاح مشروع الرابطة بــحرية تـعلـو سقـف السماء.
وفي كلمة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان قال إبراهيم الخالــدي أن الجمعية تولي أهمية بالغة للصحافة الالكترونية وتعمل على فضح الخروقات التي يعاني منها المواطنون في حمـيع المستويات، و أنها تضم صوتها لكل من يساعد في بلورة قانون ينظم الصحافة الإلكترونية ومـن تـــم استعدادها للتعاون مع AMPE خدمة لحقوق الإنسان.
وعـــن الإتحاد العربي للنشر الالكتروني قال المهندس مجدي محمد عبد الله أن AMPE مؤسسة واعدة ندعمها بكل قوة و ندعوها للمشاركة في التدريب والتكوين والبحث للمساهمة في زيــادة الوعي بالعمل الالـكتروني .
كما ألقت الأستاذة زهــور حـميش كلمة نيابة عن الدكتور مجدي سعيد رئيس مجلس إدارة الرابطة العربية للإعلاميين العلميـين جاء فيـها " وإنني أتوجه إلى الله باسـمي وبـاسم جمـيـع الزمـلاء في مجلس إدارة الرابطــة العربية للإعلامـيين العلمـيين بالدعـاء و أن يوفق الـرابطة المـغربية للصحافة الإلكترونية في خدمة المهنة و اصحابها في المغرب الشقيــق،آمـلا أن تــتاح الفرصـــة لاحقا في مناسبات أخرى للانضمام إليــكم في محافلكم بــعد أن يكــون قد اشتد عودكم و سـرتكم موفقين في مسيرتكم .."
بالإضافة إلى كلمات كل من مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين التي ألــقاهـا المحامي ومنسق المجموعة خالد السفياني مؤكدا في سياق كلمته أن فلسطين دائما في حاجة إلينا . أما كلمة العصبة الدولية للصحافيين الشـباب فـقد ألـقاها نوفل الحمومي.
وقـد ألـقى كلمة منتدى الشباب المغربي اسماعيل الحمراوي رئيس المنتدى. في حين ألـقى كلمة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالقاهرة الزميل بدرالحمري بالنيابة عن جمال عيد رئيس المركز.
كلمة مركز الاستشارة والتدريب على الحماية القانـونية للصحافيين بالمغرب ألـقى كلمتـها المحامي عمر خروج.
الجمعية المغربية للناشرين ألقى كلمتها الأستاذ نصورعزيز ، بينما ألقى كلمة الجـمعية المغربية للصحافة الإلكترونية الزميل خالد أمين.
كـلمة شبكة شـعاع الإعلامية السعودية ألقت كلمتها الزميلة شهيدة لخواجة، أمـا كلمة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ألقاها الأستاذ مصطفى الزنايدي .
وفي ختام كلمات الهيآت و المؤسسات تـم الإعلان عن مفاجأة المؤتمر كـما هــو محدد في البرنامج العام للمؤتمر التأسيسي و هــو الإعلان عن الموقـع الرسمي للـــرابطة
www.ampe-maroc.com
وبعد استراحة شاي تــمت مناقشة الورقة التقنية " الصحافة الالكترونية ... المعايير و الضوابط" قام بإلقائها الزميل عادل أقلعي و تكلف برئاسة الجلسة الزميل نجيب شوقي و الزميلة شهيدة لخواجة مقررة للجلسة الأولــى
وهي الورقة التي عرفت نقاشا ديمقراطيا وشفافا وحيويا إضافة إلى روح الحوار والمسؤولية من طرف كل المؤتمرينوالمؤتمرات الذين سجلوا بعض الملاحظات على الورقة تمت مناقشتها والموافقة على الصيغة النهائية لـها.
وخلال الجلسة الثانية تمت مناقشة مشروع القانون الأساسي للرابطة المغربية للصـحافـة الالكــترونـية الذي ألقاه الزميل بدر الحمري وتكلف برئاسة الجلسة الزميل نور الديــن لشهب و الزميلة ليلى أمزيـر مقررة للجلسة.
وبنفس روح الحوار والمسؤولية تمت مناقشة القانون وتعديل بعض الفصول .أما الجلسة الثالثة والأخيرة خصصت لانتخاب رئيس الرابطة، حيت ترشح أربعة زمــلاء هــم : عادل أقليعي من موقع إسلام أون لاين، نور الدين لشهب من هسبريس، محمد حمادة الأنصاري من موقع شباب الطوارق ولــكبير حمادة من موقع هبة بريس.
فحصل الزميل عـادل أقـليـعي على المرتبة الأولى بما مجموعه33 صوتا، أما التصويت فقــد كـان مباشرا و لمرة واحدة .
بعدها عمل المؤتمرون والمؤتمرات على انتخاب المجلس الوطني الذي تكون من 31 عضوا ، انتخـبوا المكـتب الوطني الذي يتكون من 13 عضوا .
يذكر أن هذه الجلسة أدارها الزميل حمـيد طــولست بمساعدة الزميل محمـد حفيضي.
دعوة للمؤتمرين ------لجنة الإعداد والمتابعة لتأسيس الرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية
1 التعليقات 01 مايو, 2009تحية طيبة وبعد،
تهديكم لجنة الإعداد والمتابعة لتأسيس الرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية أطيب الأمنيات وترجو لكم دوام التقدم والازدهار.
بالإشارة إلى الموضوع أعلاه فإننا نتوجه إليكم بهذه الدعوة، بناءا على طلب تسجيلكم في الرابطة، لحضور أشغال المؤتمر العام التأسيسي للرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية، بصفتكم مؤتمر(ة) تتمتعون بكامل شروط المشاركة في المناقشة والترشح والتصويت، وذلك يوم الأحد 03 ماي 2009 بقاعة نادي المحامين حي المحيط بالرباط ، ابتداءا من الساعة العاشرة صباحا، تحت شعار:"الصحافة الإلكترونية : واقع .. مسؤولية .. مهنية".
وستعرف الجلسة الافتتاحية للجمع العام التأسيسي مشاركة وفود من داخل وخارج المغرب يمثلون عدد من المؤسسات والمراكز والهيآت الإعلامية والحقوقية والنقابية.
وتجدون مرفق البرنامج العام ومشروع القانون الأساسي للرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية، وورقة تقنية حول الصحافة الإلكترونية المعايير والضوابط، وبلاغ صحافي.
برجاء تأكيد توصلكم بالرسالة، وتأكيد حضوركم لأشغال الجمع العام التأسيسي من خلال رسالة إلكترونية قبل 26 أبريل 2009 لاتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة.
وفي انتظار ذلكم تقبلوا فائق الاحترام والتقدير
لجنة الإعداد والمتابعة لتأسيس الرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية:
نجـــــيب شوقي
عــــــــادل أقليعي
بــــدر الحمري
ampemaroc@gmail.com

