طه عبد الرحمن ... الفيلسوف الإنسان
8 التعليقات 31 يوليو, 2009
كنت من بين الطلبة المحظوظين الذين تلقوا الـــعلم على يد الفيلسوف المغربي طـه عـبد الرحمن بجامعة محمد الخامس السويسي في الرباط .
لعــمري لـم أر رجلا في المعرفة و التواضع مثــله .. إلا قلــة نادرة !!
رجل يضحي بصحته في سبيل الحضور إلى محاضراته التي كنا ننتظرها كل أسبوع مرة واحدة في حصة من 120 دقيقة (مساء الأربعاء) بكل لهفة و شوق شديديـن।
و قد حدث ذات حصة رأينا فيها أستاذنا منهكا متعبا، وعلامات الإرهاق بادية على محياه، عـلى امتداد الحصة كان أستاذنا طــه يشرح و يتساءل و يتفلسف و يجيب عن أسئلتنا .. بكل ود و فرح، واضعا يده اليمـنى بين الحين و الآخر عـلى فـؤاده ... حتى أن الأمر بات يـقـلقـنـــا !
هذا نموذج بسيط لتضحياته في سبيل العلم، قد يختلف معه مختلف في فكره لــكن لا أحد يجادل في أخلاقه و وروحــه الطيبة .
كانت ساعتان أسبوعيا، تجمعنا نحن طلبة السنة الثالثة شعبة الفلسفة و علم الإجتماع و علم النفس تخصص فلسفة مع الفيلسوف طــه عبد الرحمن، وهي من أروع الأوقات التي قضيناها في طلب العلم العالي، إلى جانب حصص أخرى لمفكرين مغاربة كبار أمثال عبد السلام بنعـبد العالي و محمد سبيلا و سالم يفوت و عبد السلام بن ميس ...
حتى أن احد الطلبة كان يحضر فقط لحصص الأستاذ طه عبد الرحمن قادما من مدينة تبعد عن مركز الجامعة بالرباط حوالي 300 كيلوميتر، وعندما سألته عن سبب غيابه للحصص الأخرى ..أخبرني أن ظروفه المادية و العائلية لا تسمح له للحضور كل يوم هــنا بالرباط، حيت المعيشة باهـظــة الثمن، و الرباط عسيرة فيها حياة الطلبة الذين لا دخل لهم سوى منحتهم الشحيحة التي لا تأتي سوى ثلاث مرات في السنة ولا يتعدى مبلغها 120 أورو .
لكـن في نفس الآن أكــد لي صديقنا أنه لا يستطيع الـتغيب عن حصص الأستاذ طـه التاريخية رغم الداء و الأعداء ..!!
ماذا يمكن أقول عن فيلسوف يفتخر به العالم العربي و الإسلامي، و تخرجت الأفواج من الدكاترة و الأساتذة على يديه، أبـــرزهم الأستاذ حمو النقاري أستاذ المنطق بنفس الجامعة التي يدرس فيها الفيلسوف طــه عبد الرحمن .
اعترافا بفكر الرجل في الحقل الفلسفي المغربي و العربي، و محبة و تقديرا لشخصه، أحببت أن أنشر حلقات هنا على مدونتي " أغورا" تعرف بأحد كتبه الجميلة و الممتعة، و هو مؤلف " الحق العربي في الإختلاف الفلسفي " الصادر عن المركز الثقافي العربي، سنة 2002 . لعلها تعيد النظر في مجمل الأطروحات التي يناقشها الفيلسوف، و تعمق البحث و النظر في إشكالية عامــة نطرحها على الشكل التالــي :
كيف يمكن أن نبدع فلسفــة من داخل تداولنا العربي اليومي ؟
بـــدر الـــحمري
تتمة في التدوينة القادمــة
يوميات مواطن : طـفولة في وطني (3) .
1 التعليقات 29 يوليو, 2009تعجبني خفة دم هذه الصغيرة الجالسة أمامي مع أهلها في مقهى هادئة تطل على شاطئ مرتيل، دلالها في قــــمة الصفاء و العفوية، وابتسامتها تملأ الدنيا، سبحان الله ما أروعها।
ربي يحفظها لوليديها ... يا رب ।
أتأملها في صمت، فأجد فيها الأمل و البراءة الجميلة ॥ وفي قرارة نفسي أتمنى لها حظا طيبا في وطــنها المغرب، يمنحها من الكرامة و الحقوق ما يصون براءتها، و لا أتمنى لها حياة كتلــك التــي حكت عنها (نجمتنا) المغربية المغتربة في قناة المستقبل أو ما تعيشه مثيلاتها، الله يعفو عليهن جميعا، أو أن تلقـــى مصيرا من الإهمال كذاك الذي يعيشه مجموعة من الأطفال في عمرها !
تذكرت أطفال الدار البيضاء، أو كما يحلو للبعض تسميتها بكازانيكرا (الدار السوداء)، فسرت في نفسي حرقة شديدة، إذ أمام الهجوم اليومي الشرس للمباني الإسمنتية و ندرة المساحات الخضراء كمتنفس و حق طبيعي لكل المواطنين، لا يجد أطفال كازا غير الشوارع و الأزقة للعب بين أرجائها و اتخادها في مناسبات أخرى فضاء( للنزهة)، مما يعرضهم لمجموعة من المخاطر أقلها الإصطدام بالدراجات النارية و الهوائية و سيارات الأجرة والحافلات ووو ॥علاوة على الإصابة بأمراض خطيرة نتيجة التلوث المخيف الذي أصبحت تعرفه كازابلانكا !
هنا في مرتيل الأمر مختلف تماما، فبالإضافة إلى شاطئها الممتع تتميز المدينة بهواء نضيف رغم رطــوبتــه، مقارنة مع كازا ।
و مع ذلك فمدينة مرتيل لازال ينقصها الكثير من تعمير و تهيئة لبنياتها التحتية( على سبيل المثال لا الحصر " الديزة" و "أحريق" و " الواد المالح" .. ) كما ينقص أطفال و شباب هذه المدينة مرافق تليق بهم، عوض صالات الألعاب المشبوهة، أقلها دار لهم تليق بآدميتهم، و هذه حكاية أخرى مع المجلس البلدي لمدينتنا الخجولة و الجميلة !!
بدر الحمــــري
المـــمنــــوعون مـــــــن الحــج !!
3 التعليقات 26 يوليو, 2009
الــخبر الذي نشرته الصحف الوطنية و العربية عن عــبد الله الربيعة، وزير الصحة السعودي ، قوله أن بلاده لــن تــقلــل أعداد الحجيج المعتمرين، لكنها غيرت بعض القواعـــد، في إشارة إلى منع الشيوخ ( الأشخاص فوق 65 عاما) و الأطفال الذين تقل أعمارهم عـــن 12 سنة و المصابين بأمراض مزمنة ، السبب كما تحكي الجريدة الأولى المغربية أن هـــذه الفئات معرضة لمضاعفات خطيرة عند الإصابة بفيروس انفلــوانزا الخنازير أكثر من غيرها !!
لا محالة أن هذا الخبـــر لا (بشـــرى ) فيه بالنسبة لهؤلاء الممنوعين من الحــج، بل الأكثر من ذلك سينزل على مسامعهم كالصاعـــقة.
الكل يعلم شعور المسلم وهــو يستعد لأداء مناسك الحج أو العمرة و ما يرافق ذلك من آمال وأحلام ودموع وانتظار لـــزيارة بيت الله وقبر النبي محمد عليه الصلاة و السلام، والوقوف بجبل عرفات و كل الأماكن المتواجدة بمكة المكرمة و المدينة المـنورة ... مع العلم أن هذه الفرصة لا تتحقق لكل المسلمين، خصوصا لأصحاب الدخل المحدود من الأسر المعوزة.
لا زلت أذكر جيدا كيف أن جارتنا المسكينة بقيت تبكي طيلة أسبوع من الزمن قــبيــل سفرها إلى السعودية السنة الماضية، من أجل قضاء مناسك الحج، بعــد ما ناهزت الستون عاما ونـيــف؛ طبعا دموعها كانت دموع فرحة و سرور، و هي المسكينة التي لم تكن تدري يوما –لعسر حالها- أنها ستزور مقام النبي الكريم عليه ازكى الصلاة والتسليم ....!!
الحج .. فرصـــة لا تتحقق للجميع، يجب عليك أن تجاهــد الزمان و المكان لتفــوز بفريضتك الدينية التي تعد من أركان الإسلام ... لمــــــــــــــن استطاع إليه سبيـــــلا.
بالنسبة لهؤلاء الممنوعون، فــنيــة الحج متوفـــرة لديهـم، ورسولنا الكريم يقول :( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امرئ ما نوى). بالتالي السؤال الــذي يحيرني هنا هـــو: ماذا سنعتبر هؤلاء الممنوعون من الحج، حجاجا لتوفر الـــنيــة لديهم، أم ماذا ؟ وإذا مات أحدهم على نية الحج، فهل مات حاجا، أم ماذا ؟
أعرف أنه ليس من السهل الإجابة عـــن مثل هذه الأسئلة، و أعرف أيضا أن هناك من سيعتبر هــذه التدوينة نتيـــجة ضربة شمس تلقيتها هذا الصباح، رغم أني لم أر الشمس بعـــد !
لطالما بقيت الخنزيرية تسافـــر و تسكن بين ظهرانينا، لكن، كيف يمكن أن نتصرف مع حجاجنا كل سنـــة !! و هل من حقنا أن نمنعهم من أداء فريضتهـــم !!؟
أعتقد جازما أنه لو أتيحت فرصة السفر لهؤلاء المصنفون في خانة (المنع من الحج) رغـــم وعيهم الكامل بالخطر الذي يمكن أن يلحق بهم أثناء آدائهم لهذه الفريضة، سوف لن يترددوا في السفر، و أغلبهم سيرى موته هناك شهادة لا تقل قيمة عن شهادة المجاهد في سبيل الدفاع عن الوطــن .
و للتأكد من ذلك يكفي أن تقوم الدول التي يرغب مواطنوها المنتمين لتلك الفئة (الممنوعة من الحج)بــــاستفتاء بسيط لهـم، تسألهم حول ما إذا كانوا يرغبون في الحج رغم الخطر الصحي الذي يمكن أن يلاقــوه هناك ...
الأرجح أن الجواب سيكون : نـــــــــــــــــــــعـــــــم !
لا محالة أن هذا الخبـــر لا (بشـــرى ) فيه بالنسبة لهؤلاء الممنوعين من الحــج، بل الأكثر من ذلك سينزل على مسامعهم كالصاعـــقة.
الكل يعلم شعور المسلم وهــو يستعد لأداء مناسك الحج أو العمرة و ما يرافق ذلك من آمال وأحلام ودموع وانتظار لـــزيارة بيت الله وقبر النبي محمد عليه الصلاة و السلام، والوقوف بجبل عرفات و كل الأماكن المتواجدة بمكة المكرمة و المدينة المـنورة ... مع العلم أن هذه الفرصة لا تتحقق لكل المسلمين، خصوصا لأصحاب الدخل المحدود من الأسر المعوزة.
لا زلت أذكر جيدا كيف أن جارتنا المسكينة بقيت تبكي طيلة أسبوع من الزمن قــبيــل سفرها إلى السعودية السنة الماضية، من أجل قضاء مناسك الحج، بعــد ما ناهزت الستون عاما ونـيــف؛ طبعا دموعها كانت دموع فرحة و سرور، و هي المسكينة التي لم تكن تدري يوما –لعسر حالها- أنها ستزور مقام النبي الكريم عليه ازكى الصلاة والتسليم ....!!
الحج .. فرصـــة لا تتحقق للجميع، يجب عليك أن تجاهــد الزمان و المكان لتفــوز بفريضتك الدينية التي تعد من أركان الإسلام ... لمــــــــــــــن استطاع إليه سبيـــــلا.
بالنسبة لهؤلاء الممنوعون، فــنيــة الحج متوفـــرة لديهـم، ورسولنا الكريم يقول :( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امرئ ما نوى). بالتالي السؤال الــذي يحيرني هنا هـــو: ماذا سنعتبر هؤلاء الممنوعون من الحج، حجاجا لتوفر الـــنيــة لديهم، أم ماذا ؟ وإذا مات أحدهم على نية الحج، فهل مات حاجا، أم ماذا ؟
أعرف أنه ليس من السهل الإجابة عـــن مثل هذه الأسئلة، و أعرف أيضا أن هناك من سيعتبر هــذه التدوينة نتيـــجة ضربة شمس تلقيتها هذا الصباح، رغم أني لم أر الشمس بعـــد !
لطالما بقيت الخنزيرية تسافـــر و تسكن بين ظهرانينا، لكن، كيف يمكن أن نتصرف مع حجاجنا كل سنـــة !! و هل من حقنا أن نمنعهم من أداء فريضتهـــم !!؟
أعتقد جازما أنه لو أتيحت فرصة السفر لهؤلاء المصنفون في خانة (المنع من الحج) رغـــم وعيهم الكامل بالخطر الذي يمكن أن يلحق بهم أثناء آدائهم لهذه الفريضة، سوف لن يترددوا في السفر، و أغلبهم سيرى موته هناك شهادة لا تقل قيمة عن شهادة المجاهد في سبيل الدفاع عن الوطــن .
و للتأكد من ذلك يكفي أن تقوم الدول التي يرغب مواطنوها المنتمين لتلك الفئة (الممنوعة من الحج)بــــاستفتاء بسيط لهـم، تسألهم حول ما إذا كانوا يرغبون في الحج رغم الخطر الصحي الذي يمكن أن يلاقــوه هناك ...
الأرجح أن الجواب سيكون : نـــــــــــــــــــــعـــــــم !
يوميات مواطن: محنة تتضامن مع محنة – (2)
0 التعليقات 23 يوليو, 2009
"جميعا من أجل إطلاق سراح قلم الصحافي المغربي علي لمرابط "هذا ما كتبه الفنان الساخــر أحمد السنوسي في يومية المساء أمــس الأربعاء!!
شعور نبيل و إحساس راق، و حركة ديال أولاد الــــبــلاد، أن يتضامن (عموما) شخص مع شخص أخــر. لكن ما شد انتباهي أن مــن يتضامن مع الصحافي عــــلي المـرابـط الذي حكمــت عليه المحكمة في الحادثة المشهورة بالــــ"عـــــــــمارية" والتي قضت بمنـــعه من الكتـــابة عشـــرة سنــــوات نافــدة، ليس سوى رفيقـــــه في المنع مــن طرف المخزن المغربي ،وهــو الفنان الساخر الممنوع من نطــق أي كلمة في شاشاتنا (الوطنية) أو من ممارسة حقه في الظهور أمام الكاميــرا المغــربية . والسبب طبعا هو سخريته الزائدة التي لا تعجب اصحــاب الــحــال في البــلاد، وينظر إليه على أنه فنان كلامــــو طويل ولسانو أطـــول، في حين نرى أنه فنان مناضل صاحب مبادئ و مواقف بالجــاهــد كيف كيقولو كزاوا، واخا مرة مرة كــيبــكـــينــا بسخريته الجادة !! خصوصا مني قلد ملك الملوك الــقـــذافـــي و نشر له العرض في القناة العالمية يوتوب (اضــغــط هنا للمـشاهــدة ).
مبقيتــش عارف في هاد البلاد شكون غادي يضامن مع لاخــــر. السنوسي ، الفنان المحاصر لأجل غير مسمـــى يتضامن من " واحـــة الصيف" مع عـلي الــــمرابط ، الـصحافي الممنوع من التعبير عــن رأيه لمدة عشر سنين في بلـــده المغريــب !!
محنة تتضامن مع محنة .
واعــرا و الله ....!
بـــــدر الــــحمري
في الصورة علي الــمرابط ... أيام الحكرة
العـنـــوســـــــــــــة ...!
0 التعليقات 22 يوليو, 2009
تزداد شراسة العنـوسة حــدة كـل سنة، ليصبح تهـديدها يــخيـف مستقبل الـمغـاربة عامـة.وفي هذا السياق تشير الأرقــام الرسمية أن 51% من المغربيات يعشن بمفردهن، و متوسط سن الزواج يبلغ 27.4 عاما لدى الفتيات وحوالي 31 عاماً للذكور.يجب العلم أن عنوسة عـن عنوسة تختلف، مثلا عنوسة المرأة العاملة ليست كمثيلتها التي تجلس في البيت، فالأولى معاناتها النفسية أقــل حـدة من الثانية،لأن هـذه الأخيرة لا " تشتغـل" فيصبح النظر إليها كـآلــة للاستهلاك ليس إلا !
أما العانس العاملة فتكون في حالات عدة مـن أسرنا المغربية المقهـورة محـل إحترام لأنها تشكل موردا ماديا لا يمكن الاستغناء عـنه أو إنكاره .
الفـقر، البطالـة، وتكاليف الزواج الغالية الثمن...هل يمكن أن تكون الأسباب الوحيدة التي تجعل الشباب المغربي لا يقبل على الزواج ؟ ثـم كيف يمكن لشاب لا عـمل له ولا يقدر حتى على إعالة نفـسه أن يطلب الزواج .. أم أن آباء العروس هم أيضا يتحملون جزءا من المسؤولية تجاه عنوسة بنتهـم، كمــن يرفـض تزويج بنته لشاب دون مستواهم الإجتماعي (..) ضنا منه أن ابنته ستعيش مع " زوجها" في محنـة تاريخيــة عظيمة، رغم الحب القوي الذي يمكن أن يتبادلاه العروسين...!
لو قلنا مثلا أن تكاليف الزواج المرتفعة ثمنها هي السبب، سنكون قد أخطأنا التقدير، لأنه في هذه الحالة نكون قـد حكمنا على الزواج من منطلق مادي صرف، بمعني أن الزواج يساوي مصاريف يوم أو أكثر بقليل مـن عمره، مع العلم أن المهم هنا هـو ما بعـد الزواج، وهذا أمر لا تنتبه له الأغلبية لأنها ترى أو تلخص الزواج في ليلة العرس وما رافقها من مظاهر الإحتفال. لهذا نجــد بعض العرسان يصرفون النظــر عــن " العرس" ويكتفــون بحفلة بسيطة مع أقـرب الأقرباء و المقربين . ليحتفظوا بمصاريف العرس عســى أن تنفعهم في قضاء أغراض أخرى !
وربما سبب العنوسة راجع إلي المعنيين بالأمر أنفسهم أأأااا،أي رفض المرأة والرجل معا لـفكرة الزواج، تحت لواء الحرية الشخصية وغــيرها من الشــعارات...
ثم، هـل يمكن أن يكون إرتفاع معدل العـنوسة سببه بنات الفيديو كليب الراقصات المسيلات للعاب الرجال، حتى أصبح الواحد منهم يطارد صورة واحدة منهن في الواقع، عساه أن يجدها ...و الغريب في الأمر أنه في كل يوم وساعة تطلع له واحدة في شكل جديد، وهنا نتساءل عن مفهوم الجمال وقيمتـه ...
وقـد يكون سبب العنوسة راجع إلى المرأة نفسها، لفقدانها لجاذبيتها و سحرها الأنثوي و لمستها الرقيقة. نسيت أنها أنثى في صراعها مع الـرجل ونضالها من أجل حقـوقها المشروعة، فأصبحت تنعت بالمرأة الحديدية و المرأة الرجل و المرأة (الخطار) ووو...إلخ.
هنا يصعب على الواحد منا أن يجـد المرأة الياسمين، المرأة التي تكتب الرجل بالورد و إن جار عليهما الزمن كتبتـه بصبرها الأنثوي و بحنانها الرباني.
يحدث أحيانا أن تكون عاجزا عن التمييز بين جريدة ورقية ملقاة على طاولة باردة وأنثى تدعي الأنوثـة ..!
صحيح أن المرأة في ظل الواقع المرير التي تعيشه من خنق لحريتها و حقوقها يجب أن تناضل من أجل حياة كريمة لها، لكن لا يجب أن يكون النضال على حساب أنوثتها ..أو ان ينسيها تعب الحياة نفـسها الـــرقيقة .
المرأة أنثى ساحرة وسحرها فـى روحها.. ونسيانها لهذا قد يكون سببا لعنوستها .
يوميات مواطــن
0 التعليقات 21 يوليو, 2009في الحياة دائما هناك مفاجآة، هناك الخير و الشر، الفشل و النجاح، النور و الظلام .. في ثنائية صارخــة تعيدنا إلى التصور المانــوي للوجود.
الكثيرون كتبوا عن الحياة من فلاسفة و مفكرين و شعراء و أدباء ورجال دين و فقهاء، كل على شاكلــته،.فــهذا الأديب الألماني يوهان غوتــه (1749-1832) قال يوما" الحياة بلا فائدة موت مستـعـجـل"،وقال مارتن لوثر كنغ (1929-1968) " الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها، بل اجمعها وابن بها سلما تصعد به نحــو النجاح".ألبرت انشتاين أكد يوما أن "الحياة كدراجة، يلزمك أن تتقدم نحو الأمام كي لا تفقد توازنك ".
أكيد أن الحياة التي لا يقضيها صاحبها في أعمال تعود عليه بالفائدة هـــي موت مستعجل.
لكن ماذا يمكن أن نقول عــن حياة هؤلاء المعـطـلين عن العمل الذين تفرض عليهم الدولة حياة البطالة و الفقــر، أليست بـموت مستعجـل ! وأكبر دليل على ذلك أنه في كل مرة تقدم مجموعة من المعطلين أمام قبة البرلمان على الإنـتحار احتجاجا على تجاهل الحكومة لمطالب تشغيلهم !
صراحة، أنا لا أفهم هذه الحكومات التي تشنف مسامعنا في كل مرة بلازمة مللنا من سماعها" حـق وقـانــون"! فأي قانون هذا الذي لا يحرس الحق في حياة المواطنين ؟
الحياة صعبة هنا، و الأصعب أن تؤرخ لها بيوميات شخصية تكشف تفاصيلها و لحظاتها المنفلتة.
الحياة أنثـى متمنعة عندما تحاول الكتابة تتبعها ..و الارتماء بين أحضانها و الاحتراق (ربما) على شفتيها ..
أقبل على كتابة يوميات شخصية، قد تكون مشروعا لكتابة سيرة ذاتية أو شيئا آخـــر، أو لاشيء... لا يهــم !
لهذا وضعت كشعار لهذه اليوميات " يـومـيات لا شأن لها بأحــد!" لا لشيء سوى لأنها شخصية جدا جــدا ... و اخترت لها مـــن الأسماء " يوميات مواطــن "।
بـــدر الحمـــري
مرتيل 21يوليوز 2009
متــــى الموعـــــد !- بـــدر الـــحمري
0 التعليقات 19 يوليو, 2009
هــــو لا يعرف أن الهجـــرة قد تسرق من عمره الكثير .. كما سرقت من غيره وهــم بعيدون عن أوطانهــم و أهلهــم و عن رائحة الأرض الممزوجة بغبار الأحلام . لكن و على الرغم من ذلك،مصـــر كــل الإصرار على الهجرة، و لا يعرف قلبه عن حبها بديلا و لن يرضى عــن غيرها حـــلاقبل هــجرته، و على امتداد ساعات طوال، بقي يتساءل أمامي حول مواضيع عـــدة تخص الوطن و المغاربة .. كيف يقتل الأخ أخته، وكيف تقتل الأم أبناءها ؟ أيمكن يوما ما أن يحصل لي نفس الأمر،و تقتلني أختي، أو ان تذبح زوجتي أطفالا من كبدنا ...؟أخاف ثـــــم أخاف أه ... يا وطني كم أصبحنا نسمع عــــن تورطك و عــن بؤسك وحزنك بين الأوطان، الجريمة تكبر و تــــكبر كل يوم فيـــــك ... و الفرح قريبا ســــيحزم حقائب هجرتـــــه .. ليصلب بعدها على أبواب مدائننا ...يتألـــم قلبه جدا، فيطلق العنان لخياله حتى يسافر إلى لحظات الوجود الأولـــى .. أيام كنا نلعب و نــمرح، هنا و هنــــاك، نركض ونسقط ، نفرح و نبكي .. هي الأيام التي لم تكن الحياة بالنسبة لــنا سوى قطــعة حلوى صغيرة و لــعبة بلاستيكية إسمها " عــــيروط" الرجل البهلوان .و هي أيام أرسم بابا أرسم ماما بالألوان ..أرسم علمـــي فــــوق القــــمــم أنا فنانأيام لا نبالي ولا نسأل متى الموعـــــد !والآن ... رفيق آخر يقبل على الهجرة العلنية و يطلب وطنا آخــــر غير وطنه ، وأطفال حينا يـــلهـــتـــون و يركضون في حياة تكاد تكون بالنسبة لصديقي نكرة فــــمتى الموعــــد .. و هل سيحقق صديقي من طموحاته و أحلامه ما لم يحقــقه هنا .. أم أن أطفال حينا بشقاوتهم سينتصرون لأحلامنا ؟
نصائح بسيطة لتجنب الإصابة بانفلوانزا الخنازيــر
1 التعليقات 05 يوليو, 2009خلال حديثـــي مع أحد الأقرباء في المهجر حول موضوع الإصابة بانفلـــوانزا الخنازير، طلبت منه أن يكون حذرا هو و أهلــــه في رحلت العودة إلى أرض الوطـــن، فاخبرني أنه أخد التدابير اللازمة من شراء أقـنعــة و مساحيق النظافة (..) و أنه لن يختلط مع الناس في محطات الإستراحــــة، ونصائح أخرى ذكرناها أحببت أن أشارككم الـــيوم الحديث حولها ، وهي نصائح في مجملها تناقلتها وسائل الإعلام و كذا وزاة الصحة الدولية، ووزارات صحة أخرى في البلدان التي وصلها الوباء. وهي نصائح أوجهها لكل المغاربة عامة و إخواننا المهاجرين خاصة.
وقبل ذلك لا بأس أن نقدم تعريفا بهذا الوباء.حسب منظمة الصحة العالية فيروس الخنازير مرض تنفسي حاد وشديد الإعداء،لا توجد بينه وبين الإنفلونزات الموسمية و تلك التي أصابت الطيور أية علاقة،وهو مرض قادر على الإنتقال من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ الذي ينبعث من الشخص المصاب عن طريق السعال أو العطس وعن طريق الأيدي .
ومن علامات الإصابة نذكرالحمى والسعال والصداع وآلام في العضلات والمفاصل والتهاب الحلق وسيلان الأنف، فضلاً عن التقيؤ والإسهال في بعض الأحيان . لهذا وجب زيارة الطبيب إن ظهرت مثل هذه الأعراض.
لكن ما الذي يمكن فعله لتجنب الإصابة ؟
هناك حديث عن إجراءات وقائية بسيطة يمكن أن يعمل بها الفـــرد من أجل تجنب الإصابة بالإنفلوانزا، ويبقى الإجراء الأول هـــو تجنب الإختلاط و المحافظة على مسافة تناهز مترا واحدا من الأشخاص المصابين ما أمكن، لأن العدوى تنتقل كما قلنا عن طريق العطس أو السعال أو حتى عند الكلام كما أشارت إلى ذلك منظمة الصحة العالمية .وهنا أفكر بعمق في المهام الصعبة التي سيكون عليها مهاجرونا هذه العطلة تجاه أبنائهم وأهلهـــم.. خصوصا أن الإصابات المسجلة لحدود الساعة في المغرب هي أغلبها لإخواننا المهاجرين، لكن تبقى الوقاية خير من العلاج لهذا يمكن تتبع هذه الخطوات البسيطة من أجل تجنب الإصابة بالفيروس .
مثلا، غسل اليدين بالماء و الصابون خمس مرات على الأقل في اليوم،أو تكرار تنظيفها بمحلول كحولي، والإبقاء دائما على مناديل ومن الأفضل أن تكون ورقية لأستخدامها في العطس أو السعال. تجنّب لمس الفم والأنف، تجنّب مخالطة الحالات المشتبه فيها عن كثب، الــحد قــدر الإمكان من الفترة التي تقضى في الأماكن الحاشدة . تحسين تدفق الهواء في المساكن بفتح النوافذ،و يمكن تطبيق نفس الأمر في السيارة أو ماشابـــه .. مع تجنب أسباب نزلات البرد، مثل تيارات الهواء (والسهر) .
اتياع الممارسات الصحية بما في ذلك قضاء فترة نوم كافية، وتناول أطعمة مغذية والحفاظ على النشاط البدني ..
لكن، ماذا عن إستخدام الأقــنعــــة؟
تنصح منظمة الصحة العالمية أنه لا يجب إرتداء قناع إلا في حالات الإصابة. أمّا إذا كنت تعتني بشخص مريض فيمكن لك ارتداء قناع إذا كنت تخالطه عن كثب ويجب عليك التخلّص منه فوراً بعد استعماله وتنظيف يديك جيّداً بعد ذلك. وإذا كنت مريضاً واضطررت إلى السفر( !؟)أو الالتقاء
. ومن الضروري استخدام الأقنعة بالشكل الصحيح بأشخاص آخرين فعليك بتغطية فمك وأنفك
ذلك أنّ استخدامها بطرق خاطئة يزيد من احتمال انتشار العدوى.
هذه مجرد نصائح بسيطة، أفتح بها باب التعليقات مع القراء بأن يفيدونا بنصائح أخرى قد تهمنا جميـــــعا .
أتمنى للجميع الصحة و العافية، و لإخواننا المهاجرين العودة إلى أهلهم سالمين إن شاء الله.
ورشــــة عمل التسويق الالكترونـــي – مــتــابعة أغــورا
1 التعليقات 01 يوليو, 2009
يومي 18 و19يوليوز 2009 ، تنظم الرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية بتعاون مع الاتحاد العربي للنشر الإلكتروني ورشة تدريبية حول"التسويق الإلكتروني" بنادي المحامين /الرباط، تحت تأطير المدرب المصري المهندس مجدي محمد عبد الله استشاري نظم المعلومات والحاسبات الآلية – خبير التنمية البشرية والتدريب .
وقــد حددت أهداف الورشة حسب الإعلان الذي نشرته الرابطة على موقعها، في:
· التعريف بخطوات ومهارات التسويق الإلكتروني .
· تزويد المشارك بأساليب وخطوات جديدة للتسويق وكيفية تحقيق رغبات العملاء و زيادة والأرباح وبأقل جهد واقصر الخطوات
· كسب العملاء الجدد وأماكن وجود العملاء وكيفية التعامل مع اعتراضاتهم
· كيفية كسب العملية التسويقية بأسرع الطرق واقل جهد .
· كيفية فتح الأسواق الجديدة والتعريف بسيكولوجية العملاء .
حددت رســـوم المشاركة في 450 درهم شاملة لحقيبة المتدرب+شهادة المشاركة+استراحة شاي.
للتسجيل و المشاركة يرجى الإتصال عبر البريد الالكتروني التالي ampemaroc@gmail.com
أو الأرقام الهاتفية التالية0666839636 /0661329896
المقاعـــد محــدودة .
للمزيد من التفاصيل يمكن زيــارة موقــع الرابطة (أنقر هــنا ).
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)